محمد بن أبي بكر الرازي
255
حدائق الحقائق
الباب الخامس والخمسون في كرامات الأولياء كرامات الأولياء : ما يكرمهم اللّه تعالى به من الأمور الخارقة « 1 » للعادة . ووقوع الكرامات جائز عند جمهور أهل العلم والمعرفة ، وفائدتها معرفة الولي الصادق ، من المدّعى الكاذب ، بتعريف اللّه تعالى . وقال « عثمان بن عفان » « 2 » رضى اللّه عنه : من كانت له سريرة صالحة أو سيئة أظهر اللّه تعالى عليه منها رداء يعرف به . ولا بد من كونها فعلا خارقا « 3 » للعادة في زمن التكليف . الفرق بين المعجزة والكرامة : قيل : بدعوى النبوة ، واختاره القاضي أبو بكر « 4 » ، وهو المعتمد . وقيل : بوجوب الإظهار للمعجزة ، ووجوب الإخفاء والستر في الكرامة . وقيل : بالقطع وعدمه . فالنبي صلى اللّه عليه وسلم يقطع بكون ذلك معجزة . والولي : يجوز كونه مكرا . وقال « سهل بن عبد اللّه التستري » « 5 » : المعجزات للأنبياء .
--> ( 1 ) في ( ج ) : ( الخارجة ) . ( 2 ) تقدمت ترجمته . ( 3 ) في ( د ) : ( طارق ) . ( 4 ) لعله ( القاضي أبو بكر الباقلاني ) وهو : أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد الباقلاني ، أصله من البصرة ، وعاش في بغداد ، ويعد أنبه متكلمي المدرسة الأشعرية على مذهب أبي الحسن الأشعري . وتوفى سنه 403 ه . انظر تاريخ التراث العربي ، فؤاد سزكين 1 / 4 / 47 . ( 5 ) تقدمت ترجمته .